هل هي بداية الغربلة ؟
على ضوء اللقاء الودي بين الإفريقي و مولدية منوبية
هل هي بداية الغربلة ؟
من العادات السيئة في كرتنا أن تدخل معظم الفرق المواسم الرياضية ببعض من التأخير على مستويات عدة تعطل التحضيرات و يبدو أننا بالنادي الإفريقي قد تجاوزنا بعض مظاهر هذه العادات خاصة من الجانب التنظيمي و الإداري باتخاذ بعض الإجراءات و القرارات الجريئة و الضرورية شملت بعض نواحي العمل الفني باستجلاب الإطار الفني في توقيت مثالي يسمح بالقيام بالتحضيرات اللازمة بالكثير من الهدوء و الحكمة و لكن تبقى مسألة الغربلة من العوائق أمام التحضيرات بما أنها عادة لا تحتكم إليها النوادي المحترفة خارج أراضينا و اليوم بدأت تتبلور أكثر فأكثر بنادينا إذ لأول مرة لم نفتح أبواب تجربة فيلق من اللاعبين الوافدين علينا من كل صوب و حدب و يبدو أن "دابر" البزناسة و السمسارة قد قطع.
في ظل هذا كله من المفروض أن تعطى الأولوية لأبناء النادي و رغم أن خارج حدودنا تتضح حاجيات الفريق الأول من شبانه عبر المباريات المحلية و الدولية و لكن نسق و نظام و عناية فرقنا بهم مغايرة تماما لما تعيشه الفرق المحترفة لذا كان و لا بد من تمكين هؤلاء من حقهم في فرصة للتواجد بالفريق الأول و هو ما تم بالأمس بتواجد مكثف للاعبين خبروا أجواء الفريق الأول كالدرعي و أمين و آخرون جدد كالجندوبي و الطبرقي ...
لقاء عادي لمرحلة هامة تدعى التغربيل
قد يتعجب البعض عن سرعة قرار خوض لقاء ودي من قبل الإطار الفني و هو الأشياء التي لم نعتدها بعد ببلادنا و التي تعد من الأشياء العادية في مراحل تحضيرات الفرق المحترفة حتى تتم تجربة الوافدين الجدد في أسرع الآجال و حتى تتحدد حاجيات الفريق منهم قبل خوض التحضيرات الحاسمة للموسم الرياضي الجديد بل معظم هذه الفرق لا تمر بتاتا بهذه المرحلة من أصلها. و كما ذكرنا تبقى هذه المرحلة أساسية لدينا لذا جاء قرار هذه المباراة حتى يتفرغ الإطار الفني إلى ماهو أهم.
لم يشهد اللقاء نسقا عاليا و هو أمر منتظرا بل كان شوطه الأول مملا إلى أبعد الحدود و لم نشاهد خلاله ما يمكن ذكره أو الوقوف عليه و هو أمر محتوم بما أن اللاعبين يعودون من فترة العطلة السنوية و بدؤوا للتو التحضيرات بل شاهدنا فريق المولدية متوازنا واثقا من نفسه يباري الإفريقي بكل راحة خاصة و أن هذا الفريق تفرغ من النشاط الرسمي منذ 4 أيام فحسب و هو ما يفسر جاهزيته البدنية خلافا لجاهزية لاعبي الإفريقي.
في الشوط الثاني شاهدنا وجها آخر للإفريقي بدخول كل من جودال و الشيخ و الدرعي و العقربي و الطبرقي و أصبح لعب الإفريقي أكثر اتزانا و شاهدنا بعض المحاولات و الفردية و الجماعية تمكن الإفريقي من ترجمتها إلى هدفين من تسجيل الشيخ و جودال و لكن يبقى الأهم أن هذه المباراة ليست إلا واحدة من المباريات التي قد تمكن الإطار الفني من القيام بعملية الغربلة و توضيح حاجيات الفريق من الزاد البشري.
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire